معالم
الانتظار
القواعد
العقائدية والآداب الروحية من كتاب الغيبة للنعماني رحمه الله
الباب العاشر
الفصل الثالث
فصل روايات في
شَبَه الإمام (عجَّل الله فرجه) بالأنبياء (عليهم السلام)
الحديث الأول
1- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ
عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
رَجُلٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ
قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنَ اللَّهِ وَ أَرْضَى مَا يَكُونُ
عَنْهُمْ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللَّهِ فَحُجِبَ عَنْهُمْ وَ لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ
وَ لَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَانِهِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَعْلَمُونَ وَ يُوقِنُونَ أَنَّهُ
لَمْ تَبْطُلْ حُجَّةُ اللَّهِ وَ لَا مِيثَاقُهُ فَعِنْدَهَا تَوَقَّعُوا الْفَرَجَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً
فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّتَهُ
فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ
لَا يَرْتَابُونَ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَرْتَابُونَ مَا غَيَّبَ حُجَّتَهُ طَرْفَةَ
عَيْنٍ عَنْهُمْ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى رَأْسِ شِرَارِ النَّاسِ.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: الغَيبة لا تُبطل الحُجّة
القاعدة: إذا افتُقدت حُجّةُ الله
وحُجِبَت عن الناس ولم يُعلم مكانُها، فإن حجّة الله لا تبطل ولا ميثاقه.
الثانية: الإيمان ببقاء الحجة شرط
اليقين زمن الغَيبة
القاعدة: من خصائص أولياء الله زمن
الغيبة أنهم يَعلمون ويُوقنون ببقاء الحُجّة وإن جهلوا مكانه.
الثالثة: الغيبة تدبير إلهي مرتبط
بثبات الأولياء
القاعدة: إن الله لا يُغَيِّب حجته
عن أوليائه لو علم وقوعهم في الارتياب والشك.
الرابعة: الغيبة تمييزٌ وامتحانٌ
للأمة
القاعدة: غيبة الحجة تقع لتمييز
المؤمنين الثابتين باليقين عن المرتابين والمنافقين.
الخامسة: الفرج مرتبط بسنن إلهية لا
بالعِلم بالمكان
القاعدة: توقّع الفرج لا يتوقف على
ظهور الحجة أو معرفة موضعه، بل على ثبات اليقين بوجوده وبقاء الميثاق.
السادسة: شدة غضب الله على الأعداء
في زمن غيبة الحجة
القاعدة: أشد مواضع غضب الله على
أعدائه حين يفتقدون حجته فلا يظهر لهم.
السابعة: الغيبة تكون على رأس شرار
الناس
القاعدة: غيبة الحجة إنما تكون في
زمن يتصدّر فيه شرار الناس وتقوى فيه الفتنة والانحراف.
القواعد الروحية المستخلصة
الأولى: القرب من الله في زمن الغيبة
يتحقق بالثبات
القاعدة: أقرب ما يكون أولياء الله
إلى الله وأرضى ما يكون عنهم إذا ثبتوا عند فقد الحجة واحتجابها.
الثانية: الانتظار عبادة دائمة
صباحًا ومساءً
القاعدة: عند احتجاب الحجة يكون
التكليف الروحي الأعظم هو توقّع الفرج صباحًا ومساءً.
الثالثة: اليقين زمن الغيبة مقامٌ
عالٍ من الرضا الإلهي
القاعدة: رضا الله الأعظم ينالُه من
لا يرتاب مع طول الغيبة وشدة الحجاب.
الرابعة: الشك في الإمام يسقط
الإنسان من ولاية الله
القاعدة: الارتياب بالحجة في زمن
الغيبة يقطع الصلة الروحية بالله ويُخرج صاحبه عن مقام الأولياء.
الخامسة: الغيبة غربال القلوب وتمحيص
الإيمان
القاعدة: الغيبة تُظهر صدق القلوب؛
فالثابتون يرتقون قربًا، والمرتـابون ينحدرون إلى الشر.
السادسة: الانتظار الحقيقي يجمع بين
الألم واليقين
القاعدة: المؤمن قد يفتقد الإمام ولا
يراه ولا يعرف مكانه، لكنه يجمع بين لوعة الفقد وقوة اليقين.
الحديث
الثاني
2- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ
الْكُلَيْنِيُّ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ
بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ
قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعِبَادُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَرْضَى مَا
يَكُونُ عَنْهُمْ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ لَمْ يَظْهَرْ
لَهُمْ وَ لَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَانِهِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَمْ
تَبْطُلْ حُجَّةُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ لَا مِيثَاقُهُ فَعِنْدَهَا فَتَوَقَّعُوا
الْفَرَجَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ
جَلَّ عَلَى أَعْدَائِهِ إِذَا افْتَقَدُوا حُجَّةَ اللَّهِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ
قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ لَا
يَرْتَابُونَ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يَرْتَابُونَ مَا غَيَّبَ حُجَّتَهُ عَنْهُمْ
طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى رَأْسِ شِرَارِ النَّاسِ.
تعليق
المؤلف
و هذا ثناء الصادق عليه السلام على أوليائه
في حال الغيبة بقوله أرضى ما يكون الله عنهم إذا افتقدوا حجة الله و حجب عنهم و هم
مع ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله و وصفه أنهم لا يرتابون و لو علم الله أنهم يرتابون
لم يغيب حجته طرفة عين و الحمد لله الذي جعلنا من الموقنين غير المرتابين و لا الشاكين
و لا الشاذين عن الجادة البيضاء إلى البليات و طرق الضلال المؤدية إلى الردى و العمى
حمدا يقضي حقه و يمتري مزيده
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: الغَيبة لا تُبطل الحُجّة
ولا الميثاق
القاعدة: إذا افتقد الناس حجة الله
ولم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه، فإن حجة الله لا تبطل ولا ميثاقه.
الثانية: ثبوت الحجّة في الغيبة
معلومٌ يقينًا للمؤمنين
القاعدة: المؤمنون في زمن الغيبة
يعلمون بقاء الحجة وإن جهلوا مكانه واحتجب شخصه.
الثالثة: توقّع الفرج تكليفٌ شرعي في
الغيبة
القاعدة: عند فقد الحجة وعدم ظهوره
يجب على المؤمنين توقّع الفرج صباحًا ومساءً.
الرابعة: الغيبة سنّةٌ إلهية مشروطة
بثبات الأولياء
القاعدة: الله غيّب حجته لأنه علم أن
أولياءه لا يرتابون.
الخامسة: لو وقع الارتياب لانتفت
الغيبة
القاعدة: لو علم الله وقوع الشك
والارتياب من أوليائه لما غيّب حجته عنهم طرفة عين.
السادسة: الغيبة زمنُ تمكّن شرار
الناس
القاعدة: لا تكون الغيبة إلا في
مرحلة يتصدر فيها شرار الناس ويقوى فيها الانحراف.
السابعة: اشتداد غضب الله على
الأعداء في زمن الغيبة
القاعدة: أشد غضب الله على أعدائه
حين يفتقدون حجته فلا يظهر لهم.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: القرب من الله يتحقق بالثبات
زمن الفقد
القاعدة: أقرب ما يكون العباد من
الله وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا الحجة وثبتوا على اليقين.
الثانية: اليقين في الغيبة مقام رضا
القاعدة: رضا الله الأعظم يناله من
يثبت على الإيمان ببقاء الحجة رغم عدم ظهوره.
الثالثة: الانتظار عبادة مستمرة
القاعدة: توقّع الفرج صباحًا ومساءً
عبادة قلبية دائمة في زمن الغيبة.
الرابعة: الشك في الحجة يسقط الإنسان
عن مقام الأولياء
القاعدة: شرط ولاية الله ثبات القلب
وعدم الارتياب بالحجة وقت الاحتجاب.
الخامسة: الغيبة غربال القلوب
القاعدة: زمن الغيبة يمحّص القلوب؛
فالثابتون يرتقون قربًا، والمرتـابون ينحدرون.
الحديث
الثالث
3- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ
بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَ سَعْدَانُ بْنُ إِسْحَاقَ
بْنِ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ
بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيُّ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ
عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ
أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ صَاحِبَ
هَذَا الْأَمْرِ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ يُوسُفَ ابْنُ أَمَةٍ
سَوْدَاءَ يُصْلِحُ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ .
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: غيبة صاحب الأمر سنّة لها
نظير في الأنبياء
القاعدة: لصاحب هذا الأمر شبهٌ من
يوسف عليه السلام في سنن الغيبة والخفاء والرجوع.
الثانية: الإمامة لا تتوقف على شرف
النسب الظاهري
القاعدة: كون الإمام ابن أمة سوداء
لا يقدح في إمامته ولا في اصطفائه الإلهي.
الثالثة: الله يتولى تدبير أمر
الإمام وظهوره
القاعدة: إصلاح أمر صاحب هذا الأمر
بيد الله تعالى لا بيد الناس.
الرابعة: تحقق الظهور والتحول الأعظم
يقع بإرادة إلهية فجائية
القاعدة: الله يصلح أمره في ليلة
واحدة أي أن الفرج والظهور قد يقع بصورة سريعة وحاسمة بأمر الله.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: مقام الإمام ميزانه الاصطفاء
لا اللون ولا الانتماء
القاعدة: حقيقة الولاية لا تُقاس
بالمظاهر والألوان بل بالاختيار الإلهي.
الثانية: انتظار الفرج يربي القلب
على عدم استعجال سنن الله
القاعدة: المؤمن يسلم لتدبير الله
ويوقن أن الفرج قد يأتي بغتة.
الثالثة: الثقة بالله أصلٌ في زمن
الغيبة
القاعدة: اطمئنان القلب بأن الله
يتولى أمر وليّه يثبت المؤمن أمام الشبهات.
الرابعة: لحظة الإصلاح الإلهي قد
تقلب الموازين
القاعدة: الأمل بالله دائم لأن
التحول إلى النصر قد يقع في ليلة واحدة.
الحديث
الرابع
4- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ
قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَلَوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ فَضَالَةَ
بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ
عليه السلام يَقُولُ إِنَّ فِي صَاحِبِ هَذَا
الْأَمْرِ لَشَبَهاً مِنْ يُوسُفَ فَقُلْتُ فَكَأَنَّكَ تُخْبِرُنَا
بِغَيْبَةٍ أَوْ حَيْرَةٍ فَقَالَ مَا يُنْكِرُ هَذَا الْخَلْقُ الْمَلْعُونُ أَشْبَاهُ
الْخَنَازِيرِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا عُقَلَاءَ أَلِبَّاءَ أَسْبَاطاً
أَوْلَادَ أَنْبِيَاءَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَكَلَّمُوهُ وَ خَاطَبُوهُ وَ تَاجَرُوهُ
وَ رَاوَدُوهُ وَ كَانُوا إِخْوَتَهُ وَ هُوَ أَخُوهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى عَرَّفَهُمْ
نَفْسَهُ وَ قَالَ لَهُمْ أَنَا يُوسُفُ فَعَرَفُوهُ حِينَئِذٍ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ
أَنْ يَكُونَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ يُرِيدُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَسْتُرَ
حُجَّتَهُ عَنْهُمْ لَقَدْ كَانَ يُوسُفُ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ وَ كَانَ بَيْنَهُ
وَ بَيْنَ أَبِيهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ
بِمَكَانِهِ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ
عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ
هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَفْعَلُ بِحُجَّتِهِ مَا فَعَلَ بِيُوسُفَ
وَ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُكُمُ الْمَظْلُومُ الْمَجْحُودُ حَقَّهُ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ
يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ وَ يَمْشِي فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأُ فُرُشَهُمْ وَ لَا
يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ كَمَا أَذِنَ
لِيُوسُفَ حِينَ قَالَ لَهُ إِخْوَتُهُ- إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ
عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ أَوْ مِثْلَهُ.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: غيبة صاحب الأمر لها نظيرٌ
في سنن الأنبياء
القاعدة: في صاحب هذا الأمر شبهٌ من
يوسف عليه السلام في الغيبة والستر وعدم المعرفة.
الثانية: إمكان الحيرة والغيبة سنّة
إلهية لا تُنكر
القاعدة: وقوع الغيبة أو الحيرة في
أمر الحجة أمرٌ ممكن بل واقعٌ على وفق السنن الإلهية.
الثالثة: الله قادر على ستر حجته عن
الناس
القاعدة: يجوز أن يريد الله في وقتٍ
من الأوقات أن يستر حجته عن الخلق.
الرابعة: الحجة قد يحضر بين الناس
وهم لا يعرفونه
القاعدة: صاحب الأمر قد يتردد بين
الناس ويمشي في أسواقهم ويطأ فرشهم ولا يعرفونه.
الخامسة: ظهور الحجة ومعرفته للناس
لا يكون إلا بإذن الله
القاعدة: لا يُعرَف صاحب الأمر ولا
يُظهر نفسه إلا إذا أذن الله له بالتعريف.
السادسة: عدم معرفة القريب لا تنفي
حضور الحجة
القاعدة: عدم معرفة الناس بالحجة لا
يدل على عدم وجوده ولا على عدم حضوره بينهم.
السابعة: التعريف بالحجة يكون في
الوقت الإلهي المقدر
القاعدة: لا يحصل التعريف بالحجة إلا
عند حلول الوقت الذي يأذن الله فيه كما أذن ليوسف أن يعرّف نفسه.
الثامنة: الظلم وجحد الحق من أسباب
الغيبة والإنكار
القاعدة: صاحب هذا الأمر مظلوم مجحود
حقه من الأمة.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: الإنكار في زمن الغيبة علامة
قسوة القلب
القاعدة: إنكار سنن الله في حجته
والاعتراض على الغيبة من علائم مرض القلب.
الثانية: التسليم لتدبير الله أساس
النجاة زمن الحيرة
القاعدة: على المؤمن التسليم لإرادة
الله في ستر حجته وعدم الاعتراض.
الثالثة: الحضور الإلهي للحجة يوجب
مراقبة النفس
القاعدة: احتمال حضور الحجة بين
الناس يستوجب دوام المراقبة والخشية من الله.
الرابعة: الانتظار الحق يقترن
بالتهذيب لا بالجدل
القاعدة: الانتظار الصادق يقتضي
تهذيب النفس والثبات لا كثرة الاعتراض والإنكار.
الخامسة: كشف الحجة ومعرفته للناس
رزقٌ إلهي
القاعدة: معرفة الحجة وكشف أمره لا
تكون إلا بتوفيق وإذن من الله.
السادسة: عاقبة الصبر على الغيبة
معرفةٌ وفتحٌ ولقاء
القاعدة: الثبات زمن الستر يؤدي إلى
الفتح عند الإذن الإلهي كما انتهى ستر يوسف إلى التعريف.
الحديث
الخامس
5- وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ
بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ
الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ فِي صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ سُنَنٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ سُنَّةٌ
مِنْ مُوسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ عِيسَى وَ سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُحَمَّدٍ
صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَقُلْتُ مَا سُنَّةُ مُوسَى قَالَ خَائِفٌ
يَتَرَقَّبُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ عِيسَى فَقَالَ يُقَالُ فِيهِ مَا قِيلَ فِي عِيسَى
قُلْتُ فَمَا سُنَّةُ يُوسُفَ قَالَ السِّجْنُ وَ الْغَيْبَةُ قُلْتُ وَ مَا سُنَّةُ
مُحَمَّدٍ ص قَالَ إِذَا قَامَ سَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا أَنَّهُ يُبَيِّنُ
آثَارَ مُحَمَّدٍ وَ يَضَعُ السَّيْفَ عَلَى عَاتِقِهِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ هَرْجاً
هَرْجاً حَتَّى رَضِيَ اللَّهُ قُلْتُ فَكَيْفَ يَعْلَمُ رِضَا اللَّهِ قَالَ يُلْقِي
اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرَّحْمَةَ.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: صاحب الأمر تجري عليه سنن
الأنبياء
القاعدة: لصاحب هذا الأمر سننٌ إلهية
من سنن أربعة أنبياء: موسى وعيسى ويوسف ومحمد (صلوات الله عليهم).
الثانية: سنة موسى في صاحب الأمر
الخوف والترقب
القاعدة: صاحب الأمر يكون خائفًا
يترقب كما كان موسى عليه السلام.
الثالثة: سنة عيسى جريان الأقوال
والاتهامات
القاعدة: يُقال في صاحب الأمر ما قيل
في عيسى عليه السلام.
الرابعة: سنة يوسف السجن والغيبة
القاعدة: لصاحب الأمر سنة يوسف عليه
السلام وهي السجن والغيبة.
الخامسة: سنة محمد في قيامه العمل
بسيرته
القاعدة: إذا قام صاحب الأمر سار
بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله.
السادسة: القائم يُظهر آثار محمد
ويجددها
القاعدة: القائم يبين آثار محمد صلى
الله عليه وآله ويُظهر معالمها.
السابعة: القائم مأمور بالجهاد
الحاسم بالسيف
القاعدة: القائم يضع السيف على عاتقه
ثمانية أشهر حتى يتحقق رضا الله.
الثامنة: رضا الله يُعلَم بتأييد خاص
للإمام
القاعدة: يعرف القائم رضا الله
بإلقاء الله في قلبه علامةً إلهية.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: الغيبة والخوف تمحيصٌ إلهي
لأولياء الإمام
القاعدة: سنن الخوف والسجن والغيبة
تمتحن صدق المؤمنين وثباتهم.
الثانية: الثبات أمام الشبهات شرط
الانتظار الصحيح
القاعدة: ما يُقال في صاحب الأمر من
أقوال يوجب على المؤمن الثبات وعدم الانخداع.
الثالثة: الاقتداء بسيرة النبي غاية
الظهور
القاعدة: ثمرة الظهور هي إحياء سيرة
رسول الله وتجديدها في الأمة.
الرابعة: الجهاد الحق يصدر عن رحمة
لا عن غضب نفسي
القاعدة: حركة القائم بالسيف تكون في
إطار الرحمة الإلهية الملقاة في قلبه.
الخامسة: علامة رضا الله تُلقى في
قلب وليّه
القاعدة: من سنن الله أن يرزق
أولياءه علامة قلبية من عنده تؤكد رضا الله عن المسار.
السادسة: رحمة الإمام ميزان سلوكه في
إقامة العدل
القاعدة: الرحمة الإلهية في قلب
القائم هي الميزان الباطني لإقامة الحق والعدل.
تعليق المولف
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
الناظرة بنور الهدى و القلوب السليمة من العمى المشرقة بالإيمان و الضياء بهذا القول
قول الإمامين الباقر و الصادق ع في الغيبة و ما في القائم ع من سنن الأنبياء عليه
السلام من الاستتار و الخوف و أنه ابن أمة سوداء يصلح الله له أمره في ليلة و تأملوه
حسنا فإنه يسقط معه الأباطيل و الأضاليل التي ابتدعها المبتدعون الذين لم يذقهم الله
حلاوة الإيمان و العلم و جعلهم بنجوة منه و بمعزل عنه و ليحمد هذه الطائفة القليلة
النزرة الله حق حمده على ما من به عليها من الثبات على نظام الإمامة و ترك الشذوذ عنها
كما شذ الأكثر ممن كان يعتقدها و طار يمينا و شمالا و أمكن الشيطان منه و من قياده
و زمامه يدخله في كل لون و يخرجه من آخر حتى يورده كل غي و يصده عن كل رشد و يكره إليه
الإيمان و يزين له الضلال و يجلي في صدره قول كل من قال بعقله و عمل على قياسه و يوحش
عنده الحق و اعتقاد طاعة من فرض الله طاعته
كما قال جل و عز في محكم كتابه حكاية لقول إبليس لعنه الله- فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ
أَجْمَعِينَ. إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَو قوله أيضا
وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ و قوله لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ أ ليس أمير المؤمنين ع يقول في خطبته أَنَا حَبْلُ
اللَّهِ الْمَتِينُ وَ أَنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَنَا الْحُجَّةُ لِلَّهِ
عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ بَعْدَ رَسُولِهِ الصَّادِقِ الْأَمِينِ صلى الله عليه
واله.
ثم قال عز و جل حكاية لما ظنه إبليس وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا
فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فاستيقظوا رحمكم الله من سنة الغفلة و انتبهوا من رقدة الهوى و لا يذهبن عنكم ما يقوله الصادقون عليه السلام صفحا باستماعكم إياه بغير أذن واعية و قلوب مفكرة
و ألباب معتبرة متدبرة لما قالوا أحسن الله إرشادكم و حال بين إبليس لعنه الله و بينكم
حتى لا تدخلوا في جملة أهل الاستثناء من الله بقوله جل و عز- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ
لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ و تدخلوا في أهل الاستثناء من إبليس لعنه الله بقوله- لَأُغْوِيَنَّهُمْ
أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ و الحمد لله
رب العالمين.
الحديث
السادس
6- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ
رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا
عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ
اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِلْقَائِمِ عليه السلام غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ فَقُلْتُ
وَ لِمَ قَالَ يَخَافُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُرَارَةُ
وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ وَ هُوَ الَّذِي يُشَكُّ فِي وِلَادَتِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ
مَاتَ أَبُوهُ بِلَا خَلَفٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَمْلٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ
غَائِبٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وُلِدَ قَبْلَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسِنِينَ وَ هُوَ الْمُنْتَظَرُ غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَمْتَحِنَ قُلُوبَ
الشِّيعَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ يَا زُرَارَةُ قَالَ زُرَارَةُ
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ أَيَّ شَيْءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ مَتَى أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَادْعُ
بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي
نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ
لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ
فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي ثُمَّ قَالَ يَا
زُرَارَةُ لَا بُدَّ مِنْ قَتْلِ غُلَامٍ بِالْمَدِينَةِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ
وَ لَيْسَ الَّذِي يَقْتُلُهُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ قَالَ لَا وَ
لَكِنْ يَقْتُلُهُ جَيْشُ بَنِي فُلَانٍ يَخْرُجُ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ وَ
لَا يَدْرِي النَّاسُ فِي أَيِّ شَيْءٍ دَخَلَ فَيَأْخُذُ الْغُلَامَ
فَيَقْتُلُهُ فَإِذَا قَتَلَهُ بَغْياً وَ عُدْوَاناً وَ ظُلْماً لَمْ يُمْهِلُهُمُ
اللَّهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُتَوَقَّعُ الْفَرَجُ-
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَحِمَهُ
اللَّهُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى
الْخَشَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ
زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ
قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ
بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ وَ الدُّعَاءَ وَ قَالَ أَحْمَدُ
بْنُ هِلَالٍ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ سِتٍّ وَ خَمْسِينَ سَنَةً .
القواعد العقائدية
المستخلصة
الأولى: للقائم غيبة قبل قيامه
القاعدة: إن للقائم (عليه السلام)
غيبةً قبل أن يقوم.
الثانية: سبب الغيبة الخوف
القاعدة: غيبة القائم تكون بسبب
الخوف.
الثالثة: القائم هو المنتظر
القاعدة: القائم (عليه السلام) هو
المنتظر الذي تُشدّ إليه آمال المؤمنين.
الرابعة: من سنن الغيبة وقوع الشك في
ولادة القائم
القاعدة: يُبتلى الناس بالشك في
ولادة القائم وتعدد الأقوال فيها.
الخامسة: اختلاف الناس في أمر القائم
واقعٌ مقدّر في الغيبة
القاعدة: في زمن الغيبة تظهر أقوال
متعددة حول القائم: موته بلا خلف، أو حمل، أو غيبة، أو ولادته قبل وفاة أبيه
بسنين.
السادسة: الغيبة امتحانٌ لقلوب
الشيعة
القاعدة: الله يحب أن يمتحن قلوب
الشيعة في زمن الغيبة.
السابعة: يرتاب المبطلون عند
الامتحان
القاعدة: عند امتحان القلوب يرتاب
المبطلون وتظهر حقيقة بطلانهم.
الثامنة: الثبات على الدين متوقف على
معرفة الله والرسول والحجة
القاعدة: معرفة الله شرط لمعرفة
الرسول، ومعرفة الرسول شرط لمعرفة الحجة، ومعرفة الحجة شرط للثبات على الدين.
التاسعة: دعاء الهداية زمن الغيبة
أصلٌ في حفظ الإيمان
القاعدة: في زمن الغيبة يُلتزم بدعاء
التعريف: (اللهم عرفني نفسك… عرفني رسولك… عرفني حجتك).
العاشرة: من علامات قرب الفرج وقوع
قتل غلام بالمدينة ظلماً
القاعدة: لا بد من قتل غلام بالمدينة
يكون علامة متصلة بتوقع الفرج.
الحادية عشرة: قتل الغلام يكون بجيش
غير جيش السفياني
القاعدة: الذي يقتل الغلام ليس جيش السفياني
بل جيش بني فلان.
الثانية عشرة: التعجيل الإلهي بعد
وقوع الظلم البالغ
القاعدة: إذا وقع القتل بغياً
وعدواناً وظلماً لم يُمهِلهم الله وعندها يُتوقع الفرج.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: الخوف الإلهي سبب ستر الحجة
القاعدة: من سنن الله أن يستر حجته
عند تحقق الخوف حفظاً لمشروع الحق.
الثانية: الامتحان الروحي زمن الغيبة
يكشف الصادق من المبطل
القاعدة: غيبة القائم تمحيصٌ للقلوب
وتمييزٌ بين أهل اليقين وأهل الارتياب.
الثالثة: الشك آفة المبطلين في زمن
الغيبة
القاعدة: الارتياب في الحجة علامة
بطلان وانحراف عند الامتحان.
الرابعة: النجاة الروحية تكون
بالتعلّق بسلسلة المعارف الثلاث
القاعدة: الثبات الروحي يتحقق بمعرفة
الله ثم الرسول ثم الحجة.
الخامسة: الدعاء مفتاح الثبات في زمن
الفتنة
القاعدة: دعاء التعريف (اللهم عرفني
نفسك… رسولك… حجتك) هو زاد المؤمن في الغيبة لصيانة الدين.
السادسة: الظلم إذا بلغ غايته قرب
الفرج
القاعدة: اشتداد الظلم والبغي إذا
بلغ ذروته يكون علامة اقتراب الفرج الإلهي.
السابعة: انتظار الفرج يتأكد عند
دلائل التمحيص
القاعدة: عند ظهور علامات الابتلاء
والظلم العظيم يتأكد الانتظار الحقيقي للفرج.
الحديث
السابع
7- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ
بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي
جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ شِيعَتَكَ بِالْعِرَاقِ كَثِيرَةٌ وَ وَ اللَّهِ مَا فِي
أَهْلِ بَيْتِكَ مِثْلُكَ فَكَيْفَ لَا تَخْرُجُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ
قَدْ أَخَذْتَ تَفْرُشُ أُذُنَيْكَ لِلنَّوْكَى إِي وَ اللَّهِ
مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمْ قُلْتُ فَمَنْ صَاحِبُنَا فَقَالَ انْظُرُوا مَنْ غُيِّبَتْ
عَنِ النَّاسِ وِلَادَتُهُ فَذَلِكَ صَاحِبُكُمْ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ يُشَارُ
إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ يُمْضَغُ بِالْأَلْسُنِ إِلَّا مَاتَ غَيْظاً أَوْ حَتْفَ
أَنْفِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ
بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: الإمامة لا تُثبت بالاجتماع
والكثرة
القاعدة: كثرة الشيعة وكثرة الأنصار
لا تثبت خروج الإمام ولا تعيّنه.
الثانية: الإمام الحق لا يخرج قبل
وقته المقدر
القاعدة: عدم خروج الإمام ليس نقصاً
في الإمامة بل لارتباطه بالوقت الإلهي المعلوم.
الثالثة: تحديد صاحب الأمر لا يكون
بالظنون
القاعدة: لا يصح تعيين صاحب الأمر
بالحدس أو العاطفة أو التوقعات.
الرابعة: الإمام الباقر ليس هو صاحب
الأمر
القاعدة: صاحب الأمر غير الإمام
الباقر (عليه السلام) وإن كان أفضل أهل زمانه.
الخامسة: علامة صاحب الأمر غيبة
ولادته عن الناس
القاعدة: من غُيبت عن الناس ولادته
فهو صاحب الأمر.
السادسة: الحجة قد تُخفى ولادته
حفظاً له
القاعدة: من سنن الله في الحجة ستر
ولادته عن الناس.
السابعة: من سُنن أهل البيت الخفاء
وعدم الإشارة
القاعدة: لا يكون من أهل البيت من
يُشار إليه بالأصابع ويُمضغ بالألسن إلا ويصيبه هلاك أو موت.
الثامنة: الشهرة العلنية خطر على
حياة الحجة
القاعدة: العلانية والاشتهار
والإشارة من أسباب استهداف الحجة وهلاكه.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: الاستعجال في أمر الإمام سبب
للزلل والخطأ
القاعدة: استعجال الظهور والضغط على
الإمام قبل وقته يوقع في الخطأ والانحراف.
الثانية: التسليم لسنن الله في
الغيبة والستر
القاعدة: على المؤمن أن يرضى بتدبير
الله في ستر الولادة وتأخير الظهور.
الثالثة: حفظ الحجة يتطلب الكتمان
القاعدة: من مقتضيات الولاء للحجة
حفظ أمره وعدم إشاعة شأنه بما يعرضه للخطر.
الرابعة: اللسان قد يهلك الولي
القاعدة: إشاعة أمر أهل الحق بالألسن
والحديث عنهم بما يثير الأعداء سبب للهلاك والفتنة.
الخامسة: علامات الحق تُعرف بالدلائل
لا بالعاطفة
القاعدة: معرفة صاحب الأمر تكون
بالعلامات الشرعية لا بحماس القلوب والتعجل.
الحديث
الثامن
8- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
الْقَلَانِسِيُّ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً مِنْ وَاسِطٍ فَدَخَلْتُ
عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَسَأَلَنِي عَنِ النَّاسِ وَ الْأَسْعَارِ فَقُلْتُ
تَرَكْتُ النَّاسَ مَادِّينَ أَعْنَاقَهُمْ إِلَيْكَ لَوْ خَرَجْتَ لَاتَّبَعَكَ الْخَلْقُ
فَقَالَ يَا ابْنَ عَطَاءٍ قَدْ أَخَذْتَ تَفْرُشُ أُذُنَيْكَ لِلنَّوْكَى لَا وَ اللَّهِ
مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمْ وَ لَا يُشَارُ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا بِالْأَصَابِعِ وَ يُمَطُّ
إِلَيْهِ بِالْحَوَاجِبِ إِلَّا مَاتَ قَتِيلًا أَوْ حَتْفَ
أَنْفِهِ قُلْتُ وَ مَا حَتْفُ أَنْفِهِ قَالَ يَمُوتُ بِغَيْظِهِ عَلَى فِرَاشِهِ
حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مَنْ لَا يُؤْبَهُ لِوِلَادَتِهِ قُلْتُ وَ مَنْ لَا يُؤْبَهُ
لِوِلَادَتِهِ فَقَالَ انْظُرْ مَنْ لَا يَدْرِي النَّاسُ أَنَّهُ وُلِدَ أَمْ لَا
فَذَاكَ صَاحِبُكُمْ.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: صاحب الأمر ليس كل إمام
حاضرٍ مُشار إليه
القاعدة: ليس كل من تتوجه إليه
الأعناق ويُشار إليه بالأصابع هو صاحب الأمر.
الثانية: الإمام الباقر ليس هو صاحب
الأمر
القاعدة: الإمام الباقر (عليه
السلام) نفى كونه صاحب الأمر.
الثالثة: كثرة الأنصار لا تُعيّن
صاحب الأمر
القاعدة: كثرة أتباع أهل البيت
واستعداد الناس للاتباع لا يثبت كون الإمام هو صاحب الأمر.
الرابعة: من سنن الله في الحجة
الخفاء وعدم الاشتهار
القاعدة: الحجة لا يكون ممن يُؤبه
لولادته أو يشتهر أمره علنًا.
الخامسة: الإشارة والشهرة سبب
استهداف أولياء الحق
القاعدة: من يُشار إليه من أهل البيت
ويُتطلَّب علنًا يصيبه القتل أو الموت.
السادسة: حتف الأنف هو الموت غيظًا
على الفراش
القاعدة: حتف الأنف هو أن يموت
الإنسان غيظًا على فراشه دون قتل مباشر.
السابعة: علامة صاحب الأمر خفاء
الولادة وعدم القطع بها
القاعدة: صاحب الأمر هو الذي لا يدري
الناس أنه وُلد أم لا.
الثامنة: ظهور الحجة يكون بتدبير
إلهي بعد خفاء الولادة
القاعدة: الله يبعث الحجة الذي لا
يُؤبه لولادته حفظًا له وتمهيدًا لظهوره.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: الاستجابة للشائعات
والتوقعات سبب للانخداع
القاعدة: الإصغاء للتوقعات العامة
والأهواء يوقع في الوهم والزلل في أمر الإمام.
الثانية: الولاية تحتاج بصيرة لا
اندفاعًا عاطفيًا
القاعدة: التعرف على صاحب الأمر يكون
بالبصيرة والعلامات لا بالحماس وكثرة المتابعين.
الثالثة: كتمان أمر الحجة من مقتضيات
الحفظ الإلهي
القاعدة: خفاء الولادة من لوازم حفظ
الحجة ورعاية الله له.
الرابعة: الابتلاء بالشبهة في
الولادة امتحان للقلوب
القاعدة: غموض الولادة يختبر صدق
المؤمنين وثباتهم في زمن الغيبة.
الخامسة: الإخلاص يقتضي التسليم
للتدبير الإلهي
القاعدة: المؤمن يسلم لسنن الله في
ستر الحجة وعدم الاعتراض على حكمة الغيبة.
الحديث
التاسع
9- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
قَالَ حَدَّثَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ
أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ
وَ أَنْ يَسُوقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ عَفْواً بِغَيْرِ سَيْفٍ فَقَدْ بُويِعَ لَكَ وَ قَدْ ضُرِبَتِ الدَّرَاهِمُ بِاسْمِكَ فَقَالَ
مَا مِنَّا أَحَدٌ اخْتَلَفَتِ الْكُتُبُ إِلَيْهِ وَ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ سُئِلَ عَنِ الْمَسَائِلِ وَ حُمِلَتْ إِلَيْهِ الْأَمْوَالُ إِلَّا
اغْتِيلَ أَوْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ لِهَذَا الْأَمْرِ
غُلَاماً مِنَّا خَفِيَّ الْمَوْلِدِ وَ الْمَنْشَإِ غَيْرَ خَفِيٍّ فِي نَسَبِهِ.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: صاحب الأمر ليس الإمام
المشهور المشار إليه
القاعدة: صاحب هذا الأمر ليس ممن
تُشار إليه الأصابع وتختلف الكتب إليه وتُحمل إليه الأموال علنًا.
الثانية: الاغتيال أو الموت سنّة لمن
اشتهر أمره من الأئمة
القاعدة: من اشتهر أمره من أهل البيت
واختلفت الكتب إليه وأشير إليه بالأصابع إما يُغتال أو يموت على فراشه.
الثالثة: صاحب الأمر غلام من أهل
البيت يبعثه الله لهذا الأمر
القاعدة: الله يبعث لهذا الأمر
غلامًا من أهل البيت مخصوصًا بمهمة الظهور والقيام.
الرابعة: خفاء ولادة صاحب الأمر
ومنشئه من علامات حفظه
القاعدة: من علامات صاحب الأمر أنه
خفيّ المولد والمنشأ.
الخامسة: نسب صاحب الأمر غير خفي
القاعدة: صاحب الأمر غير خفي في
نسبه، وإن خفي مولده ومنشؤه.
السادسة: قيام صاحب الأمر لا يكون
وفق أمنيات الناس بل وفق التقدير الإلهي
القاعدة: تعيين صاحب الأمر وطريقة
قيامه لا تكون وفق رجاء الناس بل وفق إرادة الله وتدبيره.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: الاستعجال وتمنّي الظهور على
غير سننه سبب للزلل
القاعدة: تمنّي تحقق أمر القائم
عفوًا بلا سيف وبلا سنن الامتحان لا يُعتمد عليه في فهم تدبير الله.
الثانية: حفظ الحجة يقتضي الكتمان
والخفاء
القاعدة: خفاء المولد والمنشأ من
مقتضيات حفظ ولي الله من الاستهداف والفتنة.
الثالثة: التسليم لتدبير الله في
اختيار القائم
القاعدة: المؤمن يسلّم أن الله يختار
لظهور الحجة ظروفًا وسمات مخصوصة لا تتبع رغبات البشر.
الرابعة: الشهرة العلنية خطر على
أولياء الله
القاعدة: تداول الاسم والمال
والإشارة العلنية من أسباب تعرّض أولياء الله للاغتيال والبلاء.
الخامسة: اليقين بالنسب مع خفاء
المولد امتحانٌ للبصيرة
القاعدة: ثبات القلب على الاعتقاد
بالحجة مع خفاء مولده ومنشئه هو ميزان البصيرة زمن الغيبة.
الحديث
العاشر
10- وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ
قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ
بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه
السلام أَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ عليه
السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ أَنَا
وَ لَا الَّذِي تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْنَاقَكُمْ وَ لَا يُعْرَفُ وِلَادَتُهُقُلْتُ بِمَا يَسِيرُ قَالَ بِمَا سَارَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص هَدَرَ
مَا قَبْلَهُ وَ اسْتَقْبَلَ.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: الإمام الباقر ليس هو القائم
القاعدة: القائم (عليه السلام) ليس
الإمام الباقر (عليه السلام).
الثانية: القائم ليس ممن تُمدّ إليه
الأعناق علنًا
القاعدة: القائم ليس ممن تتوجه إليه
الأعناق ويُتوقع ظهوره من خلال الشهرة العامة.
الثالثة: خفاء ولادة القائم من
علاماته
القاعدة: من علامات القائم أن ولادته
لا تُعرف للناس.
الرابعة: القائم يسير بسيرة رسول
الله صلى الله عليه وآله
القاعدة: القائم إذا قام سار بما سار
به رسول الله صلى الله عليه وآله.
الخامسة: القائم يهدم ما قبله
ويستقبل بأمر جديد
القاعدة: القائم يهدر ما قبله
ويستقبل أمرًا جديدًا في إحياء الدين وإقامة الحق.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: عدم التعلق بالتوقعات العامة
في أمر القائم
القاعدة: انتظار القائم لا يقوم على
الظنون والشهرة بل على العلامات اليقينية والثبات.
الثانية: خفاء الولادة امتحان للقلوب
القاعدة: خفاء ولادة القائم يمحّص
القلوب ويكشف صدق اليقين.
الثالثة: الظهور تجديدٌ للدين لا
تكرارٌ للتاريخ
القاعدة: القائم يعيد الدين إلى أصله
المحمدي ويقطع مع التحريف والانحراف.
الرابعة: السير بسيرة النبي هو معيار
الحق
القاعدة: ميزان نصرة القائم واتباعه
هو موافقة سيرته لسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله.
الخامسة: الاستعداد الروحي للانقلاب الإصلاحي
القاعدة: الإيمان بالقائم يهيئ النفس
لقبول هدم الباطل وإقامة الحق ولو خالف المألوف.
الحديث
الحادي عشر
11- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عِيسَى عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ
اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِهِ
كَالْخَارِطِ لِشَوْكِ الْقَتَادِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ
مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً فَلْيَتَّقِ اللَّهَ
عَبْدٌ وَ لْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ.
وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ
الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ
عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً وَ ذَكَرَ
مِثْلَهُ سَوَاءً.
القواعد
العقائدية المستخلصة
الأولى: لصاحب الأمر غيبة
القاعدة: لصاحب هذا الأمر غيبة ثابتة
قبل الظهور.
الثانية: الغيبة زمن ابتلاء وتمحيص
للدين
القاعدة: زمن الغيبة ميدان امتحان
للتمسك بالدين والثبات عليه.
الثالثة: التكليف زمن الغيبة هو
التقوى والتمسك بالدين
القاعدة: وظيفة المؤمن في الغيبة هي
تقوى الله والتمسك بدينه.
القواعد
الروحية المستخلصة
الأولى: التمسك بالدين في الغيبة
جهاد شديد
القاعدة: التمسك بالدين في زمن
الغيبة كخارط شوك القتاد بيده.
الثانية: الغيبة زمن ألم روحي
ومجاهدة للنفس
القاعدة: الثبات على الدين في الغيبة
مقرون بالمشقة والصبر والمكابدة.
الثالثة: التقوى هي حصن المؤمن في
الغيبة
القاعدة: لا نجاة في الغيبة إلا
بالتقوى.
الرابعة: الثبات على الدين هو معيار
صدق الانتظار
القاعدة: صدق انتظار صاحب الأمر يظهر
بالتمسك بالدين زمن الغيبة.
تعليق المؤلف
فمن صاحب هذه الغيبة غير الإمام المنتظر
عليه السلام و من الذي يشك جمهور الناس في
ولادته إلا القليل و في سنه و من الذي لا يأبه له كثير من الخلق و لا يصدقون بأمره
و لا يؤمنون بوجوده إلا هو أ و ليس الذي قد شبه الأئمة الصادقون ع الثابت على أمره
و المقيم على ولادته عند غيبته مع تفرق الناس عنه و يأسهم منه و استهزائهم بالمعتقد
لإمامته و نسبتهم إياهم إلى العجز و هم الجازمون المحقون المستهزءون غدا بأعدائهم بخارط
شوك القتاد بيده و الصابر على شدته و هي هذه الشرذمة المنفردة عن هذا الخلق
الكثير المدعين للتشيع الذين تفرقت بهم الأهواء و ضاقت قلوبهم عن احتمال الحق و الصبر
على مرارته و استوحشوا من التصديق بوجود الإمام مع فقدان شخصه و طول غيبته التي صدقها
و دان بها و أقام عليها من عمل على قول أمير المؤمنين عليه
السلام لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه. و استهان و أقل الحفل بما يسمعه
من جهل الصم البكم العمي المبعدين عن العلم فالله نسأل تثبيتا على الحق و قوة
في التمسك به و بإحسانه.


