النفحات المهدوية من حديث الكساء الثالثة

 




النفحة الثالثة: اخبار بيت الزهراء ÷

إن الذي روى حديث الكساء هي السيدة  الزهراء ÷، وهي تروي ما حدث في بيتها ولأفراد عائلتها.. وقد روته لجابر بن عبد الله الأنصاري، وبدوره نقله إلى الناس وتناقلته الأجيال جيلاً بعد جيل..

فهل يصح أن ننقل أخبار البيت وهل البحث عن اخبار البيوت فيه منفعة والى غير ذلك؟

لابد أن نراعي الوجه الشرعي ومن ثم  إلى مسألة مقدار الفائدة من عدمها.. ليس أي خبر يقال، ولا الكتمان الذي يؤدي إلى التعاسة..

لابد من ذكر المحاسن لا المساوئ والدروس والعبر .

النفحة المهدوية المستفادة

أليست عندك رغبة وطموح وأمل بأن تعرف قادتك وسادتك وأوليائك كيف يتعاملون في سلوكهم الأسري والعائلي انظر إلى هذه الصورة. يمكن شخص يقول إن هذه الصورة تخصهم، هذه الأدب وهذا النحو من التعامل يخصهم هذا الكلام غير دقيق لأننا نعتقد من جهة عقائدية إنهم أئمة وسادة وقادة وأسوة وقدوة ونعتقد أنه لا يراد من قراءة حديث الكساء صرف الاستمتاع ومع ذلك المتعة العلمية والروحية شيء لا يوصف.

وعلى الرغم من أن معرفة مكان الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، ينافي فلسفة "الغيبة"، لكن جملة من الروايات الشريفة أشارت إلى أماكن تواجده على وجه الأرض دون معرفته من قبل الناس، إذ يراهم ولا يرونه .

ويتحصل

أولاً: لا يمكن الجزم بمكان معين يسكن فيه الإمام (عليه السلام)، بل إن تعيين مكانه كذلك يتنافى مع الغيبة.

ثانياً: علينا أن نسعى لنجعل قلوبنا محلاً معنوياً يسكن فيه الإمام (×) ليزهر قلب كل واحد منا بالإيمان.

ثالثاً: ومن هذا سنعرف حجم الألم الذي يعتصر الروح حينما يناجي المنتظِر مولاه الغائب فيقول:

ليت شعري، أين استقرت بك النوى، بل اي ارض تقلك أو ثرى، أبرضوى أو غيرها من ذي طوى، عزيز علي ان أرى الخلق وأنت لا ترى.

هَل تُوجَد لَك رَغْبَةٍ إنْ تَرَى كَيْفَ يَعِيش إمَام زَمَانِك كَيْف حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَمَأْكَلُهُ وَمَشْرَبُهُ وَأُمُور أُخْرَى كُلُّ هَذَا يَتَحَصَّل لَو عَمِلْنَا بِقَوْلِ الْإِمَامِ الْحِجَّة عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَه:( أَكْثِرُوا الدُّعَاء بِتَعْجِيل الْفَرْجِ فَإِنْ ذَلِكَ فرجكم) وَعِنْدَهَا نَرَاه ويرانا وَنَحْن نَحُف بِه ونرتوي مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِ.

 

المهدي املي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كلمة مني وكلمة منك نصل بها الى قلب امام زماننا عجل الله فرجه